الثلاثاء، 12 أبريل 2016

السيسي ورجال الاعمال ........من يحكم من ؟

السيسي ورجال الاعمال ...................................................................من ينتصر ام انهما فريق واحد


مذبحة لابد فيها من ضحية
وحتى الآن الشعب المصري هو الضحية لكليهما وكشف الحساب مفتوح
ملخص
يخطئ من يظن ان من امتلأ جوفه من مال الفقراء وعلى جثثهم ان يأتي اليوم الذي يمن عليهم راضية نفسه برد جزء مما سرق طواعية او حتى يحس بمشاكلهم هذا انه ان وصل لهذه المرحلة سيكون على فراش الموت الا من رحم ربي وعندها لن يمهله القدر لإصلاح ما افسد ولو أراد لمنعه ورثته من ضياع حقهم ( او هكذا يظنون ) والسؤال هنا هل السيسي احد هؤلاء ام انه كما يدعي يحس بمشاكل شعب انتخبه ظنا منهم انه واحد منهم فاكتشفوا انه لا يجرأ ان يمس فئة رجال الاعمال ولو برد جزء بسيط مما ظهر جليا له ولكل ذي بصيرة مما نهبوا او استولوا او قننوا مقدرات وثروات بلد فعلا هي في موقف صعب اقتصاديا

في الوضع الاقتصادي شديد السوء لمصر لابد من إجراءات من خارج الصندوق وفي وقت زمني محدود



ولن ابالغ ان قلت اننا بصدد مذبحة أطرافها ثلاثة وهي قادمة لا محالة فمن يذبح من
1-      السلطة متمثلة في السيسي وبرلمانه الصوري وقضائه الانتقائي
وبعد مرور سنتين تقريبا على انتخاب رأس السلطة التنفيذية ولن نقف عن شكل الانتخابات ومن قاطعها ومن نزل لأنني على يقين ان الرجل نجح ولو نزل معارضوه ضده ما تغيرت النتيجة كثيرا ولكن سأقف عند ما حقق وصوله للسلطة من مكاسب وخسائر فهو بالأمر الواقع سيكمل مدته الرئاسية الأولى وربما الثانية اذا استمر معارضوه في تقديم هدايا يومية له بتفرقهم ورغم ان سقوطه قبل انتخابات مرحلية او ازاحته من السلطة طبيعيا سيمثل خسارة أكبر بكثير من أي مكاسب محتملة الا ان استمرار الوضع على ما هو عليه قد يصل بنا لكارثة محققه أيضا ونسلط الضوء على نقاط بسيطة تمثل أعمدة للواقع الاقتصادي الأليم  
( 1- كثرة تغيير وزراء المجموعة الاقتصادية ومعهم محافظ البنك المركزي خير دليل على عدم وجود رؤية او استراتيجية واضحة للمساس بالألغام التي من شأنها تمهيد مسار واضح لإدراك ما يمثل تأخير ادراكه خسائر لا تنتهي  2- بعيدا عن عزل هشام جنينة والمسرحية الهزلية التي تم طرده من موقعه بسببه سواء كان اخواني الهوى او انه رجل صالح أتى في ظل سلطة فاسدة لا تريد ان تتطهر من فسادها بعيدا عن كل هذا ومن تقارير لجهات أخرى وتحقيقات صحفية نزيهة تشير الى ان أموال الدولة المسكوت عنها في مجالين فقط تمثل ان وصلت اليها يد الإصلاح الى ما يزيد عم تريليون جنيه زهو ما يقارب نصف الدين المحلي وهذين البندين فقط يمكن ان يغطي 40% من العجز السنوي المتصاعد في الموازنة السنوية وهما باختصار التعدي على أراضي الدولة زراعية او مباني والضرائب التراكمية والتي يتفنن رجال الاعمال في تسويتها وإعادة تسويتها سنويا لدرجة جعلت من بعضهم يمثل مسلسل التلاعب مع الدولة بتكليف رجال قانون كل مهمتهم البحث في القوانين والتشريعات والبيع والشراء والاستحواذ على منشآت مالية مقدمة لديهم عن الاستثمار الحقيقي بل ان شئت فقل هو تعمد لإيقاف او تجميد الاستثمارات التي تساهم في زيادة الناتج القومي وتحويلها الى ارقام وهمية نتائجها تصب في محافظهم المالية والإبقاء على الملفات الضريبية محل تفاوض لا ينتهي – وعودة الى البندين فالأول والذ تشكلت لجنة لمتابعته برئاسة محلب فحجم تسوياته المالية ممكن اذا ابتعدت  المصالح الجانبية ما بين 870 : 960 مليار جنيه والملف الثاني ان تم السيطرة عليه بتشريعات قوية ممكن ان يكمل الرقم الى 1150 مليار بدون مبالغة . 3- المشروعات القومية ومنها فعلا ما هو مفيد مثل ضبط أداء توليد الكهرباء والطرق وباقي نواحي البنية التحتية وارى الدولة تسير فيه باتجاه صحيح وأخرى تم التسرع فيها بشكل مستفز مثل تطوير المجرى المائي لقناة السويس وليست المشكلة في العمل انما في توقيته وتكلفته وسحب جزء كبير من السيولة سواء على مستوى العملة الصعبة او التجارة الداخلية وكذا وجدوى تقليص العامل الزمنى في ظل تراجع متوقع لمعدلات التجارة الدولية والحقيقة ان تهميش الجهود المبذولة في دراسات الجدوى للجان جيدة على رأسها لجنتي عصام شرف إبان جكم المجلس العسكري او محمد مرسي والتي استقالت من عملها اعتراضا على الإعلان الدستوري الفاشل لمحمد مرسي في 21-11-2012  وتقديم بدلا منها أوهام عنترية من غير المختصين لتنفيذ مشروع قومي اسوة بمشروع السد العلي لتقليد زعيم بفكر من زمن الخمسينات وكان أولى تنفيذ مشاريع الموانئ والخدمات اللوجستية او العمل على تجهيزها والاستعداد لاستيعاب جزء من الخدمات للسفن والحمولات ومنها إعادة التصنيع او التغليف او ...الخ مما كان سيرفع دخل مصر من العملة الصعبة التي ستمثل صداع مزمن في رأس أي حاكم طالما لا يفكر هو ورجاله من خارج الصندوق  4- إضاعة كل المساعدات العربية والقروض الميسرة في دعم العملة ودعم العجز في الموازنة وكان أولى اعتبار هذه الأموال ارصدة احتياطية للازمات وإيجاد حلول أخرى لمواجهة المشكلة والتي وصلنا فعلا لمواجهتها دون أي استعداد    5- صندوق نحيا مصر والذ اعلن السيسي في اوليات خطاباته انه لن يرضى بأقل من 100 مليار جنيه في شكل تبرعات من رجال الاعمال لنصل بهذا الصندوق الى 4.7 مليار منهم مليار  من الجيش
2-      رجال الاعمال واغنياء الحروب
دائما وعبر كل العصور يوجد اقطاعيين ولكن تختلف اشكالهم ونمط نمو أموالهم حسب الكيان الحاكم ونظام الحكم وهيكله الأساسي سواء كان رأسمالي او اشتراكي او السوق المفتوح وبتحري تعامل نظام الحكم معهم بدءا من استرضاء او تأميم او انفتاح او اندماج وتزاوج مع ذوي السلطة والسياسة وحتى نختصر الوقت فالنظام الناصري والذي قاد التأميم في عقد الخمسينات ووصل بالتوازن الاجتماعي الى دجة اغضبت رجال الاعمال والاقطاعيين لكنها ساعدت في ظل نظام اشتراكي مستورد من المشرق و منزوع من الشيوعية ليتناسب مع مجتمع إسلامي ساعدت في احداث عدالة اجتماعية في كل النواحي الخدمية والصناعية ولكنه كان نظام منغلق وغير مرحب بالاستثمار الخارجي ونظم جداوله على الدفع الداخلي والشعبي – ومع السادات استمر لفترة ما قبل حرب 73 على نظام متقارب ولكن لجأ للانفتاح والتواصل الخارجي بعد سحب الدعم العربي عنه ليعيد بناء بلد انهكتها الحروب لتكون مستعدة ماديا اذا ما وصلت الأمور لحرب تحرير اذا فشلت المفاوضات ومع عصر السادات ظهر رجال اعمال جدد وكثر وبناء مدن ومدن صناعية جديدة ولكن لم يجرؤوا على الاستفادة من التشريعات لمضاعفة أموالهم اللهم الا ما تقدمت منعت مصر وعدم الجور على حقوق الدعم حماية الفقراء وان جاءت احداث يناير 77 لضبط مزيد من قواعد هذه الفكرة – ثم ابتلينا بمبارك والحق انه سار على طريق السادات في اول 10 سنوات الا ان العقدين التاليين وسط مطامع ولديه علاء وجمال وبلغت ذروتها في المدة من 2000 وحتى 2011 وحتى ازاحته من الحكم وصلت الأمور ( وهنا ارجو مقارنة ما سيأتي بما وصلنا اليه مع السيسي ) وصل رجال الاعمال للتشريعات وطوعوها بشكل مباشر ومن خلال ثغرات متعمدة لحماية ذوي السلطة والمال من كل التجاوزات بألاعيب محامين ساعد بعضهم في صياغة هذه التشريعات واصبح تحكم رجال الاعمال واغنياء الحروب والأزمات ليس فقط في اقتصاد مصر بل تخطى ذلك الى التلويح والتنفيذ بتسيير وإيقاف عجلة التنمية بل تخطى كل هذا الى التهديد بمساندة هذا الحاكم او تدمير آخر مستندين الى قوة المال الذي نهبوه من مصر وعبر اعلام تابع لهم او منشئ بأموالهم وتداخل المصالح والتلاعب بين هذه القنوات والجهات السيادية شدا وجزبا – وان لم يفطن أي نظام لهم سيأكلونه بدون مبالغة واصبح بمقدورهم لم يتم وضع ضوابط واستعداد للتعاطي معهم الى مذبحة لأي حاكم مهما كانت الجهة التي تقف وراءه

3-      الشعب المغلوب على أمره (الحرافيش بلغة نجيب محفوظ)
وقد يستمر لبعض الوقت مغلوب على امره لكن حتما اذا استيقظ سيكون هو من يقيم مذبحة لكلا الطرفين السابقين ان لم يقوم الطرف الأول بعمل مذبحة ( عادلة ) لإعادة قوة الدولة واسترداد بالقانون كل ما نهبوه حتى ولو كان المنهوب خارج مصر ونموذج جنوب افريقيا وروسيا فيها ما يفيد لان رجال الاعمال ومعهم الفشلة الضالون من القانونيون حتما وقعوا في أخطاء ومخالفات للقوانين التي وضعوها لكن لا توجد جديه في التعامل مع هذه الملفات لان كل من تولوها منذ البداية وحتى لجنة محلب الأخيرة تتداخل فيها المصالح وتعتمد على قانونيون افشل من غيرهم ويتم تسريب أي خطوات لصالح الدولة ليتم ليها لصالح هؤلاء المرتزقة أولا بأول

ختاما: على السيسي ان يقوم بمذبحة لرجال الاعمال اشبه بلجان التطهير ابان الخمسينات وبأسلوب عصري او ينتظر حسابا من الشعب يوما ما سيأتي وربما أقرب مما يتصور هو

لان استمرار الحال على ما هو عليه وطبقا لمتابعة التقرير الشهري للميزانية العامة فليس امام أي حاكم لمصر مفرا من تحقيق عدالة اجتماعية ومجتمعية وقفزات اقتصادية والا ..........

وعن العدالة يجدر بنا ان نقف وقفة صغيرة فبعيدا عن مواجهة الدولة مع الاخوان ككل وقبلهم كل معارض او باحث سياسي والتذرع بمواجهة الإرهاب ( وهو حقيقة ) لكن جعله غطاء للاعتقالات الشرسة والغير منضبطة ومن ينكر ذلك عليه ان يراجع اعداد المعتقلين في حقبة الستينات فبشهادة حسين الشافعي وهيكل وصلت الى 65 الف معتقل بدون تكدس للأعداد في الزنازين واذا وضعنا في الاعتبار التوسعات التي تمت بهذه السجون حتى عام 2011 وبناء 8 سجون في آخر 5 سنوات إضافة الى أماكن الاحتجاز الغير مسماة كمراكز الامن المركزي وامتلاء الأقسام كل هذا مصاحب بتكدس للأعداد يجعل من مضاعفة الرقم سالف الذكر توقع طبيعي ينبغي الوقوف عنده لإعادة اخراج من ثبت بعد احتجازه لأكثر من سنتين عدم استخدامه للعنف وتعويضه ليرجع لموقعه ويساهم في تنمية ضرورية لمصر ومن يثبت استخدامه للعنف او تأييده ومساندته له ان يحاسب بلا تعذيب حتى لا تستفيد الجماعات الإرهابية من التشوهات النفسية التي تصيبهم في السجون بتجنيدهم وتعزيز ما يتم تصفيته من عناصرهم الإجرامية على ايدي جنودنا البواسل

https://www.youtube.com/watch?v=eHHMMQbS7Xg

وبالحديث عن التشوهات النفسية أقف متعجبا هنا امام امرين آخرين

1-      شباب الالتراس والتي وقعت مواجهات بينهم وبين الامن في فترة السيولة السياسية في آخر 5 او 7 سنوات اتعجب لماذا لا يتم تقنين وضعهم في شكل جمعيات لها مجالس إدارات وعضويات لكل نادي بلوائح تنظم عملهم دونما التعارض مع دور الامن ومجالس إدارات الأندية وفي هذه الحالة يمكن التعامل مع عناصر روابط المشجعين هذه من خلال المحاكم والغرامات اذا خالفوا القانون او قاموا بأي شغب
2-      جمعيات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان – ولا يؤيد عاقل حصول أيا منهم على أموال من الخارج لان من يدفع ينتظر العائد وبالطريقة التي تقيده وتضرنا ولكن وجود هذه الجمعيات والمنظمات ضرورة لأي مجتمع أولا لتعويض تقصير دور الدولة في الرعاية الاجتماعية وكذلك الدفاع وتتبع تجاوزات الشرطة من بعض عناصرها والامر اراه ابسط من ذلك بكثير فإشهار هذه الجمعيات والمنظمات ووضعها ماليا تحت رقابة جهاز رقابي مستقل ( لا يتبع الجهاز التنفيذي ) وتحديد دوائر سريعة الفصل في أداء عملها اذا ما تعارض مع امن مصر او قيام الجهات الأمنية بدورها عبر دوائر قضائية مستقلة أيضا تابعة لمجلس القضاء الأعلى والسماح لها للعمل في النور وتجريم رفع أي تقارير منها او من بعضها لأي جهة اجنبية اعتقد حينها سيكون هناك استفادة من دورهم وحماية لكل ضابط مشوه نفسيا له أولا وللمتضررين من مخالفته للقانون اذا من تم تسهيل التواصل معهم زمع كل مقيد للحرية أيضا ضمن قواعد وشروط تصل لسحب الترخيص او الحبس لمن يقدم بلاغا كاذبا او يتعامل مع قضية مفتعلة  تشوه سمعة مصر  ولكن عبر قضاء مستقل
والآتي نظرة على
1-      تقرير المتابعة الشهرية لميزانية مصر 2015-2016
التقسيم الوظيفي للمصروفات العامة:
الخدمات العامة٣٠%-الدفاع والأمن القومى٦%-الأمن الداخلى%٥ -الشئون الإقتصادیة%٠٫٣ -الإسكان والمرافق العامة %٦ -حمایة البیئة٣%-الصحة٥%-الشباب والثقافة والشئون الدینیة٤%-التعلیم١٢%-حمایة إجتماعیة٢٩%

ويلاحظ امرين ان نسبة الصحة والتعليم لا تتجاوز 17% وهما القطاعان الأهم لدى الشعب وأكثر من 80% من هذه النسبة المتواضعة رواتب ومكافآت & يوجد بندين يأخذان 59% ولسوا من البنود الأمنية او العسكرية وانما الخدمات العامة والحماية الاجتماعية ورغم ان البندين مهمان الا انهما يقاربان اربع اضعاف التعليم والصحة !!!!!


2-      تسريبات بنما
ورغم ان ما جاء بها يمس اشخاص ومسؤولين مصريين الا ان النائب العام او البرلمان لم يأخذ اجراءا واحدا ولو بتشكيل لجنة على اعلى مستوى للتحقق مما جاء بها ودراسة الخطوات والإجراءات التي يجب ان تتم اسوة بدول أوروبية او أمريكية جنوبية قامت بتفعيل خطوات فورية في اليوم التالي مباشرة

3-       مشكلة جزيرتي ثيران وصنافير وهل هي سعودية او مصرية  والأداء الفاشل للحكومة والجهاز التنفيذي للتعامل مع هذا الملف الحساس وصحيح ان حفيظة ملف الجانب السعودي أقوى مقابل حفيظة الملف المصري المطروح حتى الآن لكن هناك حقيقة ثابته ان الامر لم ينتهي ولن ينتهي وعبر أجيال اذا جرى إخفاء أي اثباتات مصرية لان الاتجاه للتحكيم لا يحدده زمن او جيل وان ثبت حق السعودية لملكيتهما فقد عاد الحق لمن يملكه وان كان غير ذلك فللملف فصول أخرى تالية ولكن الحقيقة الثابتة ان أداء الجانب المصري ضعيف على كل المستويات بما فيها الشفافية وإعلان النتائج للجنة مشتركة تعمل من الجانبين منذ شهر نوفمبر 2015 دون ان تقدم نتائج ما توصلت اليه للبرلمان او قدمتها الحكومة للشعب او البرلمان قبل إعلانها من الجانب السعودي
4-      وعن سوء أداء الأجهزة الأمنية والسيادية والقضائية في قضية رجيني فحدث ولا حرج ومن ناحيتي (لا تعليق)
5-      وعن قضايا كثيرة أخرى في مشاركات قادمة


وأخيرا حالة التخبط سواء بالجهاز التنفيذي او التشريعي او القضائي لا تبشر بخير وعلى من يقود ان يتحمل امر إعادة معايير الاختيار والا سيواجه نتائج سوء اختياراته وحدة وستبقى مصر تن شاء الله وسيذهب كل من يحاول تدميرها بمعارضة سلبية وعدوانية او بسلبية الأداء من النظام.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تتفق - تختلف - غير مهتم