افلح ان صدق
http://www.mof.gov.eg/Arabic/Pages/Home.aspx
http://www.mof.gov.eg/Arabic/عناوين%20رئيسيه/الدين%20العام/Pages/GovernmentalDebt.aspx
http://www.albankaldawli.org/ar/country/egypt
جملة تمثل رد الرسول صلى الله عليه وسلم على رجل من
نجد الزم نفسه بالصلوات الخمس والصيام
والزكاة على الا يزيد عليها او ينقص –
اقتبسها ردا على ما وعد السيسي به نفسه واراه يتقدم بمصر خطوة ببعض المجالات يتراجع بها خطوتين او اكثر في مجالات عدة
فاجأنا السيسي خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالمولد
النبوي الشريف ببعض النقاط أهمها انه يترك
الحكم تحت إرادة الشعب دون الحاجة لنزولهم الشارع وازعم انها جملة عبقرية ربما لا يعلم هو نفسه انها بمثابة حل وان أخذ وقتا للانسحاب بهدوء - قالها
دون ان يشير من قريب او بعيد الى الوسيلة التي يود ان
تصله هذه الرسالة من الشعب ولنفترض انها الانتخابات وانا وان كنت رافضا لتولي
الحكم لشخصية عسكرية او ذات مرجعية عسكرية من وقت قريب الا أننى أوافق على ان يكمل
مدته الرئاسية الأولى لكن المشكلة هنا ان تجربة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
السابقة لا تشير من قريب او بعيد الى انتظار انتخابات نزيهة غير موجهة إعلاميا
وامنيا لصالحه في الإعادة او لصالح بديله فقبضة الاثنين من الجائز ان تسير بنا الى
كارثة محققة وافلاس رسمي وتدني في كل شيء
ورغم ان تطبيق ذات
المبدأ على سابقة في الحكم وهو مرسي لم يكن متاحا ومازالت عند رأيي دائما ان ممثل الاخوان والجيش بل ما ابتلينا به
منهما في الحكم ومن يساندهما سياسيا بشكل أعمى ما هم الا وباء ابتلينا به ولم ولن ترى مصر
على يديهما خيرا وخير دليل هو تصاعد الدين العام من 963 مليار جنيه الى 1.8 تريليون مع نهاية المرحلة الانتقالية الأولى
وحكم الاخوان في يونيو 2013 وصولا الى 2.7 تريليون حتى الآن وليس الخلل او
الانحدار الاقتصادي وحسب بل ان الخلل الأمني والتمدد الإرهابي بلغ مراحل وصل معها
الاستثمار الأجنبي بمصر الى ادنى مستوياته
وسأحاول ان اقنع نفسي ( جدليا ) ان قدوم السيسي للرئاسة
كان بداعي الضرورة بالمنظور للمعطيات الدولية والإقليمية ومخاطر التطرف والإرهاب
على المستويين بالإضافة للمهددات الداخلية بطبيعة الحال
ومع هذا الافتراض الذي يرفضه ضميري فكان يمكن تطبيق كل
وسائل الحماية والاضافات التسليحية الإيجابية
للجيش وحماية الامن داخل البلاد وعبر حدودها من خلال وجوده كوزير للدفاع مع
كل الضمانات الدستورية التي تحول دون التدخل المدني غير المحسوب في شؤون الجيش
وحينها كان يمكن ترك الحكم وامور السياسة والمصالحات لرجالها والتي يستحيل حدوثها
مجتمعيا وحزبيا مع وجوده في الحكم مع كافة الاطياف الفكرية والثقافية والاجتماعية الراهنة
مخطئ من يظن ان مصر تتحمل قيام ثورة ثانية في غضون 10 سنوات قادمة فبالورقة والقلم والأرقام جميعها تجعل من التفكير بثورة سواء غلب على أولوياتها عودة الاخوان او انشاء نظام مدني امرا في غاية من الاستحالة من الناحية النظرية والعملية وان قامت فهي بمثابة اعلان لإفلاس رسمي محقق لمصر
والسيسي وان كنت احمد له بعض الأمور وخصوصا ما يخص
استشعار تفشي الإرهاب بشكل مسق الا ان الرجل دائما ما يوعد بأمر ويأتينا بعكسه
فمثلا : يمجد ثورة 25 يناير ثم يسلط الاعلام عليها ليل
نهار ثم يخطط هو نفسه لسيناريو معد قبلها بعامين لأحداث 30يونيو / يعد الناس
بالحرية والكرامة ووزارة داخليته تنكل بالمواطنين وتعذبهم وتخطفهم دون تحقيق او
حقوق دفاع / يعد الفقراء بالرعاية ثم يعطي سلطة لرجال الاعمال لم يكونوا يحلموا
بها قبل 2011 / يعد ببناء دولة متقدمة ثم نجد انفسنا في تراجع على كل المستويات / يعد
بتعليم وخدمات صحية عالية ثم نفاجئ بما نعيشه الآن / يعد بالتخلص من الفساد ثم
تعلو أصوات ابواقه بالسخرية من تقارير رسمية من جهاز افاد بوضع يده على ما يزيد عن
600 مليار أموال منهوبة داخليا والسيسي يعلم قبل غيره ان هذا الرقم اقل من الواقع
الفعلي لفساد متراكم منذ عقود
لذا انسحاب السيسي من الحياة السياسية بمصر يعد قرارا
حكيما اذا استمر الأداء على ما هو عليه والانسحاب هنا هو الامل الوحيد لإنشاء نظام
مدني متجانس ومحتمل معها مساندة من كل الأطراف ودعم لعمل إصلاحات جيدة وانطلاقة
مطلوبة بشدة للخروج من المأزق الحالي
صحيح ان كثيرا من الدول يتنامى معها الدين العام وفي
مقدمتها أمريكا واليونان ....الخ ومنها ما هو اعلى من مصر التي تخطت حاجز 120% من الناتج القومي الإجمالي
لكن هذه الدول تستطيع العودة لان مقومات
خروجها من هذا العجز والعودة للانطلاق امر يصعب مقارنة مصر به لان مصر افتقدت اكثر
من نصف الرصيد الأجنبي الاحتياطي من 36 مليار دولار الى 16 مليار دولار تقل كثيرا
عن ذلك اذا ما حذفنا منها الودائع الأجنبية
لماذا خروج السيسي من الحياة السياسية يعتبر حل لكثير من
المعادلات الصعبة ( وليس شرطا ان يكون الآن )
-
كان الرجل يشغل منصبا
وزاريا ابان عزل مرسي واصاغ بيان العزل وكان عليه ان يقدم شخصا مدنيا
-
خسران الدعم الشعبي
وتآكله الواضح لأسباب كثيرة بشكل متدرج وصلت لنسبة مشاركة ضعيفة فالانتخابات
البرلمانية
-
تأجيل كثير من
الاستحقاقات الإصلاحية بدءا من المحليات والبرلمان والمصالحات المجتمعية
للاعتراضات السلمية واعنى هنا الكل ما عدا (جماعات تشمل أنظمة سرية مسلحة )
-
الهبوط الاقتصادي المستمر
رغم الدعم الخليجي الغير مسبوق والذي وصل الى 93 مليار جنيه بعام 2013/2014
-
التجاوزات الأمنية وتعمد
الصمت على عمليات التعذيب والقتل خارج القانون دون الإفصاح عن خطط للتصدي لها سواء
بتغليظ الاحكام على العناصر المتجاوزة وهو ما يعنى وصمة ديكتاتورية للنظام الحاكم
ويشوش على التضحيات العظيمة التي يقدمها ضباط وجنود غير مسبوقة على مستويات الامن
الداخلي والخارجي من الشرطة والجيش
-
التشكيل العجيب للمنتج
البرلماني اثر اصدار قانون تقسيم دوائر غلب عليه تسخير سبل النجاح لقوائم بعينها
لتعويض تقلص الظهير الشعبي للرئيس
-
عودة كثير من الرموز
السابقة للساحة وتبرئة ساحتهم من كثير من القضايا مصاحبا بأحكام لنشطاء ومعارضين
ناهيك عن مدد الحبس الاحتياطي المبالغ في فيها لتصفية حسابات هنا وهناك
-
العجز عن السيطرة الكاملة
على سيناء وتصفية الإرهاب بسيناء رغم انها حرب يجيدها الجيش المصري في مساحات
جبلية وصحراوية خلال اكثر من عامين مما ينذر معه بازدياد المشكلة مع استقطاب سيناء
للعناصر الفارة من الحروب بكل من العراق وسوريا وليبيا
-
سطحية التعامل مع
المشاريع القومية وفي مقدمتها مشروع قناة السويس ومحور تنميتها رغم أهميته الا ان
سرعة التنفيذ وجدواه في وقت يتراجع فيه مؤشر التجارة العالمية ما كلف الدولة انفاق
جزء غير قليل من الرصيد الاحتياطي الأجنبي نتيجة شراء واستئجار معدات بمبالغ كبيرة
في عام واحد وصلت الى 12 مليار دولار وسحب ما يقارب 65 مليار جنية من ارصدة
المصريين والذي صاحبها تأثير مباشر لمقومات التجارة الداخلية والمشاريع الصغيرة
والمتوسطة ناهيك عن ما يصاحبه ارتفاع لمعدلات البطالة وارتفاع الأسعار
-
سوء التعامل مع الملفات
ذات الأهمية القصوى وفي مقدمتها خطط وأدوات التعامل مع الإرهاب بسيناء / الصمت وان
شئت قل الموافقة والتخطيط لإخراج برلمان مشوه هيكلي / بطيء التعامل مع ملف سد
النهضة على مدار أعوام دون تقدم في المفاوضات ودون وجود استراتيجية واضحة للخطوات
التالية اذا أصرت اثيوبيا بعدم التقيد بمدد مناسبة لدول المصب تلتزم بموجبها
بأعوام 5-7 لمليء بحيرة السد بدلا من 3 / السعي لاستصلاح مليون نصف فدان وغض الطرف
عن تمويلها او إيجاد حلول للازمة المائية في الوقت الذي يهمل معه إيجاد بدائل على
المستويين الرأسي والافقي لاستغلال المساحات الصالحة للزراعة بالفعل وكذا اهمال كل
أبحاث وزارة وكليات الزراعة لرفع مستوى
الإنتاجية الزراعية والثروات الحيوانية والبدائل من المياه الجوفية ببعض المناطق
وكل هذا يعود بالسلب على أسعار السلع وحياة الناس / التراجع الواضح من مصادر ادرار
العملة الصعبة وفي مقدمتها السياحة وحادثة الطائرة المدنية الروسية خير دليل بوضع
مصار للصدام مع اكبر حليفين عسكريين حاليا من خلال الحاق سبب اسقاطها للأمن الروسي
او لشركة ايرباص الفرنسية العملاقة - وضعف الصادرات وعدم القدرة لمعالجة الفجوة
الجبارة في ميزان التجارة الخارجية ( 63 مليار دولار واردات – 29 مليار صادرات فقط
) /تفاقم فقدان الثقة بين طوائف الشباب وادارات الحكم / بطيء التعامل مع ملفات
العشوائيات وملفات حماية الفقراء ( الا من خلال مسكنات ) / لا خطط لتطوير التعليم
والخدمات الصحية وهذا واضح جليا من خلال البندين في الميزانية ويكفي ان نعلم ان
المصروفات الأمنية تزيد عن ضعف مجموع الاثنين معا / استمرار التعامل العنصري مع
أبناء الفقراء في التعيينات لقطاعات القيادة مثل القضاء والترقي بمناصب قيادية
بجناحي الامن والقيادات الإقليمية والوزارية ووضح جليا من خلال عزل محافظ الشرقية
رضا عبد السلام ....الخ / السيطرة السلبية على القطاع الإعلامي بقطاعية العام
والخاص لصالح أفكار معلبة وغلق هذه المنابر في وجه المستنيرين اذا ما ابدى احدهم
نقدا او معارضة للرئاسة / وأخيرا وليس آخرا ترك ملف الإصلاح الاستثماري بمصر بأيدي
لجنة مكونة من رجال الاعمال وليس مستغربا اذا ما خرجت بوسائل وقوانين حماية
لأنفسهم والحاق الاضرار المتتالية بالفقراء وخصوصا ان نفس أعضاء اللجنة وفي
مقدمتهم ساويرسا والأمين و....الخ يتواجدون بفاعلية في الأحزاب والبرلمان ما يساعد
ان يكون مصدر التوصيات وإصدار القوانين بيد ممثل واحد وهو الرأسمالية المتجبرة وسط
غياب لوجه النظر الأخرى !!!
صحيح ان مصر تمر ببعض بوادر
نجاح لا ترقى للوضع والمخاطر التي تمر بها مصر حاليا ومن بين بعض النجاحات
-
سعي مصر لامتلاك سلاح
متطور عسكري / مدني عما اعتدنا عليه من
مصدر وحيد منذ ابرام اتفاقية كامب ديفيد وتظهر جليا في امتلاك مصر لطائرات الرفال
الفرنسية وهي تفوق اف 16 الامريكية – حاملات الطائرات العمودية ميسترال من فرنسا
أيضا – كذا الغواصات الألمانية ووسائل الدفع الجوي وطائرات عمودية روسية ما يعطي
طمأنينة مستقبلا في التصدي لأي اعتداء خارجي وحماية الحدود والسعي لإنتاج الطاقة
من خلال البدء بتنفيذ المفاعل النووي
-
تحسن طفيف في الاهتمام
باليوم الدراسي وتطوير بعض المدارس وإعادة بناء المدارس وإصلاح ما يمثل مخاطر على
أبنائنا
-
تحسن طفيف في التعامل مع
ملف التموين ووضح جليا من خلال قرب الانهاء من مشروع الصوامع بدمياط وإنتاج رغيف
خبز صالح لأكل الفقراء
-
التعامل بفاعلية اكثر مع
دراسات التأمين الصحي وان كانت الوحدات الصحية دون المستوى الذي يمكنه تقديم خدمات
لشعب وصل لـ 90 مليون نسمة واستحالة الاستعانة بالقطاع الخاص لعشوائية مقدمي
الخدمة وعدم وجود قاعدة بيانات من الدولة وفردية واخبط تسجيل الملفات الصحية
للمواطنين .
-
ارتفاع التعاون من وزارة
الدفاع في قطاعات الامن والخدمات والمشاريع رغم ما يهدد مصر والمساهمات بمعدلات جيدة وان ظل لغز العوائد المادية
والمقاولين من الباطن لا تخضع لضوابط عادلة
-
تحسن ملموس ببعض قطاعات
الخدمات ومنها مشكلة انقطاع التيار الكهربائي / توفر المواد البترولية والغاز / الطرق
/ ........الخ وان ظل دون مستوى الطموح او حتى تنقية بعض العاملين والموظفين من
البيروقراطية والفساد الإداري والمالي معا . أي يحتاج لجهد اكثر بكثير
ان لم يكن فيما سبق ما يكفي فيكفي سببا واحدا وهو
انتاج برلمان بمثل هذه الموائمات والمؤامرات وسط اقبال ضعيف على التصويت ( يتحمله القائمون على الحكم ) انما يعد اخفاق يستوجب الخجل واذا استمر يستوجب ما أشار اليه السيسي من اعتزال المشهد في الوقت المناسب بهدوء وأكرر ما بدأت به كلماتي
( أفلح ان صدق )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تتفق - تختلف - غير مهتم