الجمعة، 12 سبتمبر 2014

داعش الشريعة المزيفة / وامريكا ابتزاز بلا نهاية

داعش شريعة مزيفة .... وأمريكا ابتزاز بلا نهاية
يجوز ان تكون هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي اتحدث فيها عن هذا الكيان الشيطاني الذي اطلق عليه ( داعش) ولكنه لن تكون الأخيرة التي نتحدث فيها عن الابتزاز والاجرام الذي كونها او ساعد في انشائها وتصعيدها في مدى زمنى بسيط
يوجد مقالين يلخصان كيف تكونت داعش وهذا هو الرابط الخاص بهما  على موقع العربي الجديد :
ورغم انه تم الكتابة كثيرا عن هذا الكيان السرطاني الشيطاني الذي ظهر فجأة ويجعل من مرجعية الإسلام (بفهمهم الخاطئ) له كغطاء لما يرتكب من جرائم بشعة لم يقدم عليها تنظيم في العصر الحديث
كثيرا ما سمعنا عن اعمال وحشية منذ  بدء الخليقة وحتى العصور القديمة مرورا بالعصور الوسطى وصولا للحروب العالمية في القرن العشرين وحتى المذابح والانتهاكات التي تمت على مرأى ومسمع من الاتحاد الأوروبي بالبوسنة وصولا لجرائم بشار وجيشه والجرائم المضادة ضد الأبرياء من الطرفين في حق المدنيين
لكن جميع ما سبق لم ينسب لديانة  او شريعة بعينها ولم تعود تبعات تلك الجرائم الا على مرتكبيها وحتما سيحاسبون عليها اما في الدنيا او بمصاحبة فرعون وهامان وأبو جهل في جهنم وبئس المصير
المؤلم في امر ما نتحدث عنه ان أي طالب علم او مسلم يعلم حقيقة الإسلام كمنهج متكامل ينكر قلبه قبل عقله ما يرتكبه هذا الكيان في حق البشرية
ويلزم ان ننوه ان الآيات القرآنية التي اعتمد عليها هؤلاء في تبرير جرائمهم وكأنهم ينفذون كلام رب العزة او بانتهاج نهج خاتم المرسلين افتراء عليه – ما هي الى تفسير يرضى غرائزهم الدموية بعيدا عن تفحص لسيرة النبي والخلفاء الراشدين بلا أدني وازع من ضمير
ومن يقرأ القرآن ويتابع تفاسيره من التراث القديم المثمر  والتفاسير المعاصرة وخواطر الشيخ الشعراوي حوله يعلم تمام المعرفة ان تلك الآيات انما نزلت بوحي ومنها ما يخص احداث بعينها او تحفيز لملاقاة الكافرين الذين اتو لمحاربة المسلمين في مدينة رسول الله اكثر من مرة – ولا يعرفون معنى الناسخ والمنسوخ او أسباب النزول او الحكمة منها – ولا يعرفون التوفيق بين النقل والعقل – ولا يعرفون توفيق الآيات التي يبدوا بها تعارض للقارئ بلا تعمق وهي في حقيقة الامر تتكامل بشكل يخرج المعاني العظيمة
ومن يقتنع بفكرهم يجب ان يجبني عن المواقف التالية لسيدنا محمد والصحابة الكرام  وبعضا منها :
موقف الرسول الكريم من اهل مكة بعد ان اذن الله بفتحها ودخلها سيدنا محمد دون إراقة دماء بقوله – اذهبوا فأنتم الطلقاء مع وجود  
الآية الكريمة قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} (وهذا نموذج يوضح ان القرآن والسنة لا يكتمل الإسلام الا بهما معا ومن خلال استنباط احكام عبر منهج علمي واضح
موقفه صلى الله عليه وسلم من أسري بدر وهم من اخرجوه والمهاجرين وأتوا لحربه في بدر
موقفه صلى الله عليه وسلم من المسيحيين بالمدينة او أي موقع نزل به
موقفه صلى الله عليه وسلم من اليهود قبل نقض العهود التي وقعها معهم
موقفه صلى الله عليه وسلم من التعايش الكامل مع كل الأقليات بالمدينة بوثيقة بمثابة دستور لكل حقوقه وواجباته
موقفه صلى الله عليه وسلم من القبائل التي ساندت قريش في الخندق
موقفه صلى الله عليه وسلم ممن اسلموا بعد ان طالت أيديهم في الجاهلية دماء المسلمين
موقفه صلى الله عليه وسلم من اليهودية التى وضعت السم في الشاة وهي ( زينب بنت الحارث ) اليهودية والتى لم يقم عليها الحد انتظارا لما اسفر عنه سريان السم في جسد بشر بن البراء بعدها بعدة ايام رغم انها قدمت الشاة المسمومة كطعام اما الرسول وبعضا من الصحابة الكرام - ولولا وفاة احد الصحابة ما قتلت رغم اقدامها على وضع السم عمدا ( هكذا تكون النفس بالنفس ) اما الفساد في الارض فيكون بتقدير وحرص شديدين على اثباته من عمده عن طريق القاضي لكل شخص على حده ولا يتم بجماعية ووحشية مثلما نرى ونسمع بفديوهات يتعمد الجهاز الاعلامي لتلك الجماعة نشرة لنشر الرعب في قلوب الجهات التى يقدمون على الدخول فيها - ناهيك عن عمليات الاستيلاء على الاولاد والتجنيد القسري والتهجير للاقليات بلا ادنى مراعاة لحقوقهم او الرحمة  بهم او بأولادهم وضعفائهم ! 
هل رأينا مما سبق او حتى تصرف الصحابة من المرتدين اللذين اقروا فريضة الزكاة بعد ان رفضوها بوفاة سيدنا محمد وموقف كبار الصحابة من قتل مالك بن نويرة  خطأ وهو من حارب المسلمين
هل ما سبق وغيره الكثير  ما يعطى أي مصداقية تصرف يشبه ما يقدم عليه مقاتلو داعش من ذبح وقتل بدون محاكمات لأبرياء او طرد وتشريد وإرهاب قسري للأقليات الغير مسلمه من كل المناطق التي تقع تحت سيطرتهم

داعش الى نهاية قريبة ان شاء الله ولكن  ما بين بناء هذا الكيان وهدمه يقف الطمع الأمريكي في  السيطرة على العالم  وابتزاز الدول لعقد صفقات عسكرية أمريكية امرا واقعيا لا مفر منه
فأمريكا التي تأتى كأكبر قوة عسكرية في العالم وتأتي في مقدمة الدول التي تنفق على جيشها ضمن آخر إحصاء لعام 2014 بقيمة 620 مليار دولار سنويا  تريد ان تجرب أسلحتها وتبيعها لتعوض هذا الرقم المهول سنويا
وكان بمقدور هذه الدولة الوقوف على تحذير العالم من تنظيم داعش ومحاربته مبكرا وهي تملك من الأقمار الاصطناعية والتكنولوجيا والقواعد العسكرية  بالمنطقة وخارجها من يمكنها من البدء مبكرا ولكن ذلك كان لينفع العالم ولكن لا يدر عليها ما اشرنا اليه من أموال بابتزاز دول العالم كله بصفة عامة والمنطقة بصفة خاصة
فمما لا شك فيه ان هذا التنظيم الذي ظهر في خلال شهور
يحصل على أسلحة تحت مظلة معرفة وتعاون امريكي صهيوني ليوقع المنطقة كلها في شرك حروب لا تنتهي
يبيع ما استولى عليه من بترول ومواد خام تحت حماية وتسهيل من القوى العظمي دون السعي لوضع أي عقوبات على الدول التي تتعامل معه او تدعمه
ولم يتم تجريم تجاوزات هذا الكيان عالميا ومن خلال الأمم المتحدة الا بعد الاذن من أمريكا بعد مقتل اثنين من المواطنين الامريكان وكأن ما سبق من قتل او ذبح لم يره العالم او يشاهد أيا من فيديوهاته !
انضم اليه ما يقارب من 4000 مقاتل اجنبي من اصل 31000 مقاتل هي التقدير الأقرب لتشكيلاته بعلم ومباركة من بعض أجهزة المخابرات وتتقدمها السي أي ايه

وختاما ربما لم يكتن في تقدير أوباما ومعاونيه هذا التوقيت لتكوين تحالف لمحاربة هذا الكيان الا بعد ان يقوى اكثر ليدمر الوطن العربي بأسره لصالح إسرائيل بيد ان اقدام  داعش على ذبح صحفي امريكي وراء الآخر وضعها في وضع لا تحسد عليه فسارعت بتقديم خطوة كان مخطط لها وقت آخر
امريكا  أقدمت على مباركة تكوين هذا النظام في البداية لأهداف استراتيجية لصالحها  تحت غطاء تقوية السنة للتصدي للهيمنة الشيعية في العراق – واللثى وضعت أمريكا لبنتها الأولى – لأغراض شيطانية لصنع صراع ابدي بين السنة والشيعة وهي تعلم جيدا حجم العداء العلني والسري بينهما - واقدمت أيضا على تكوين هذا التحالف لتكمل خطتها وتحصد من الأموال ما يصلح اقتصادها ويقلل سقف الدين العام الأمريكي الذي تخطى كل التوقعات

وفي النهاية
داعش لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية الحقة وانما اخترع شريعة ليجمع بها الشباب الساعين للجهاد – دون النظر تحت أي راية يقاتلون – والإسلام منهم برآء
أمريكا صنعته وساهمت لصعوده سرا لتجنى ثمار استئصاله  بابتزاز العرب والمسلمين بسببه على مدار 36 شهرا قادمة حسب الأمد المبدئي لتلك الحرب  دون ان تغامر بإرسال جندي امريكي واحد للمواجهة على الأرض






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تتفق - تختلف - غير مهتم