الثلاثاء، 24 يونيو 2014

تلاميذ ميكافيلي الجدد

تلاميذ  ميكافيلي الجدد
أمريكا / الإخوان – الجيش / الشرطة  – حزب النور  ومن انتهج نهجهم - هم تلاميذ  ميكافيلي الجدد
ربما لم يكن  نيكولوا ميكافيلي الذي توفي منذ ما يقارب 500 عام  يعلم ان العالم سيوجد به كيانات تتفوق عليه في تطبيق  المبدأ الفاسد الذي أطلقة – الغاية تبرر الوسيلة –  وغيرها من الأقاويل التي تفوق هذه المقولة  سمومية  - وينطبق على بعضهم التلميذ يتفوق على استاذه عند مقارنة التنفيذ
عند أمريكا :
وهذا الجزء ينطبق على كل الحكام والمؤسسات الامريكية كافة وليس الشعب الامريكي او الجهات الاهلية التى تعمل لخدمة المجتمعات لتقلل من تأثير الشر الواقع من تلك المؤسسات سواء على المواطن الامريكي او غير الامريكي على حد سواء وهم قلة لكنهم موجودون
كل السبل والوسائل التى تخدم مصالحها من وجهة نظر مقررى هذه السياسة وغايتها هي مباحة وبلا ادنى مراعاة لاي مرجعية دينية / اخلاقية / إنسانية / او حتى الرحمة بالأطفال والنساء وكبار السن لا تدور في خلد ايا من حكامها او ادارتها بمختلف درجاتهم رغم انهم يتشدقون بحماية تلك الفئات فقط  امام الكاميرات – فكما جاء مبرر إلقاء  قنبلتي هيروشيما وناجازاكي لتدمير مدن واهلاك مدنيين بمئات الآلاف على انها دفع لليابان للانسحاب من الحرب ومن ثم سقوط المانيا حقنا لدماء البشر يأتي دائما مبرر امريكا من حيث تريد ان تهاجمها ولكن يبقى الهدف غير المعلن .................قديما وحديثا
-          دخلت أمريكا أفغانستان تحت مظلة حماية الضعفاء والحريات والديمقراطية  ( مع التسليم ان اوضاع افغانستان ) لم تكن جيدة سواء مع الاحتلال  البريطاني مع بدايات القرن الماضي  او التدخل السوفيتي في اواخره  تلاه نزاع على السلطة بين فصائل واسماء عدة تدعي الفهم الصحيح للاسلام  ابرزهم ( رباني – حكمتيار – احمد شاه مسعود .......الخ حتى تدخلت باكستان متمثلة في طالبان ومعها القاعدة ليحدثوا فيها ما يخطط الامريكان ان يحدثه الآن الوجه الجديد  ( داعش ) بالعراق والشام والمنطقة  مؤخرا -  وجاء التدخل الامريكي بأفغانستان  بمبرر احداث 11 سبتمر 2001 والذي حتى هذه اللحظة لم يتأكد لاحد ان طالبان او القاعدة هم من نفذوه  وخرجت – او هكذا ستكمل الخروج منها مخلفة دولة  مفككة تحكمها صراعات مدفونة بين فصائل وتكوينات أكثر تعقيدا وسط ديون لا نهاية لها حتى ولو الغت بعض الدول والاندية الدائنة ديونها بضغط من امريكا لان اسباب الفشل والتراجع الاقتصادي والاجتماعي والصراعات التى ستمر بها ستضعها دائما في المربع المراد لها
-          دخلت العراق تحت مظلة إخراج صدام من الكويت – بعد ان اصابه الجنون وضم الكويت إبان الازمة النفطية عام 1990 ثم ما لبث ان اخرج منها ولكن تبقى الهدف الحقيقي للسماح له بإرتكاب هذه الحماقة التى كلفت العرب اكثر من 62 مليار دولار هي الفاتورة الظاهرية فقط التى امكن حصرها عبر خبراء  ويتبقى الهدف الخفي لامريكا وهو تدمير جيشها الى الابد واستنذاف بترول الخليج عن طريق تسابق تسلح فيما بينهم من ناحية  وفيما بينهم وبين ايران  من ناحية اخرى وذرع سرطان من بعض الدول الصغرى من ناحية اخرى لاضعافها ويبقى الهدف الرئيسي وهو حماية اسرائيل بتفتيت جميع الدول العربية الى كيانات اصغر تظل في صراعات مسلحة مستديمة بإدخال نفس العنصر الذي زرعته في افغانستان بصور مختلفة ومتنوعة
-          ونفس السياسة تتبعها امريكا مع الجميع سواء على المستوى الاقتصادي والعسكري والسياسي مع الدول الكبرى مثل الصين او حتى الاتحاد الاوروبي – من تجسس وتنمية كيانات معارضة غطاوؤها الحريات وسمها التدمير الداخلي لتنجح امريكا في تطبيق مقولات ميكافيلي جميعها وليس ما اشرنا اليه فقط في البداية - ورغم ان الربيع العربي لم يكن في التخطيط الامريكي ان يأتي ثماره بهذه السرعة في بعض المربعات الا انها تتعامل مع نتائجه حتى الان بمهنية شيطانية ميكافيلية بحته وقدر الله ان تقف مصر و المملكة العربية السعودية  ونعهن بعض الدول العربية ذات التفكير العملي حجر عثرة في حلق المشروع الامريكي - الصهيوني لتفكيك المنطقة - مع الاعتراف بنزاهة المطالبات والجزء الاكبر ممكن نادوا بها بعيدا عن الابعاد الخبيثة لتدخل الاخرين لاستغلال وتوجيه الدفة الى غير هدفها الاصيل . 


عند الإخوان :
وهذا الجزء ينطبق على كل قيادات الإخوان والصفوف الإدارية الثلاث الأولى وجزء من العامة إلا من رحم ربي اللذين يحكون ضمائرهم في كل موقف وان تمسكوا بالتكوين الفكري والتنظيمي
 يأتى دائما الكلام الجميل والوعود البراقة من قياداتهم ( يصدقها رعاياهم من الجماعة بحسن نية ورغبة في تحقيق هدف جميل )  لتصطدم بحقائق مؤلمة عندما تم وضعهم باختبار في الحكم لمدة بسيطة وبغايات سيئة لا يعلمها حتى المخلصون من تنظيمهم وان تقلد منصبا حتى الرئيس ذاته 
-          كذب : تتحدث القيادات عن وعود وملامح مستقبلية ويضمرون غيرها ودائما يأتى التبرير بتغير الاحداث رغم ان الثوابت والمباديء لا تتغير الا انها معهم تتغير وتدور بحرية مطلقة 
-          نفاق : دائما ما سبق مدحهم للقضاء والاقباط والجيش فيما سبق 25 يناير ثم اعقب توليهم البرلمان برئاسته ولجانه ان اضافوا الشرطة للقائمة السابقة حتى انقلبوا على الاقباط  لانتخابهم شفيق والقضاء لاسباب تتعلق بالتطويع والجهات الثوورية والاحزاب حتى بمن فيهم ما اتفقوا معهم في اجتماع فيرمونت بعد توليهم الرئاسة ثم تم اضافة الجيش والشرطة لقئمة الذم بعد 3 يوليو
-          تلون : ظاهرا واضحا بمعاداة امريكا ثم ينقلب الذم الى مدح لتغير المصالح وهو الامر ذاته مع كل الجهات الوطنية في حال تلاقي او تنافر المصالح يظهر التلون بلا ادني مراعاة للثوابت
-          تغيير مواقف : واضح جليا في موقفهم من الجيش والشرطة من مساندة مطلقة الى عداء غير مسبوق بعد الفشل للتوصل لحلول سياسية قبل 30- يونيو ليتحول ( ثورة – او انقلاب حميد ) بسبب التعنت من الاخوان والتطلع لابعادهم من الجهتين سالفتي الذكر
-          تخوين : من لا يوافق الاخوان بلا ادني مناقشة في مواقفهم في كل الاحيان فهو خائن وفلول وانقلابي ....الخ من قائمة التهم التى لا تنتهي وهذا عن تجربة عملية اثناء نقاشاتهم  كلما سنحت الظروف الا من رحم ربي ( وهم قلة )
-          عنف : من تنظيمهم الخاص الذي اظنه موجود تحت صور ومسميات مختلفة وكرد فعل معادل او زائد عند بعض الافراد
-          تكبر : وهذا الامر أكثر ايلاما ويتعارض مع ما يدعو اليه ديننا الاسلامي على طول الخط فالكبر بطر الحق ولا يستمع متكبر لعاقل ابدا فهو يرى نفسه اسما من كل الفئات وهذا لا يتعارض من المنطق والحق والعدل فقط انما يتعارض مع نهي الله ورسوله عنه في آيات صاحبت الصفة في عصور عدة واحاديث قدسية واحاديث نبوية لم يعييها الكثيرين
-          اقصاء : بدا هذا واضحا في كل الاتجاهات بعد توليهم الحكم والسلطة التنفيذية والتشريعية ومحاولاتهم السطو على القضائية في صور لا حصر لها
-          كل ما سبق وكثير غيره وكله تحت مظلة نفس المقولات التى اطلقها ميكافيلي مثلهم مثل الامريكان

عند الجيش :  وهذا حديث عام
وهذا ينطبق على العمليات العسكرية والتحركات الاستراتجية والتدخلات السياسية من القادة ورؤساء الأركان ويستثنى من ذلك من يتلقون الاوامر  فهم مأمورون الا ما صاحب ذلك من توجيه ضربات للشعب مثلما يحدث في سوريا او تعامل مع متظاهرين مثلما حدث برابعة ( التى تستوجب تحقيق شامل وشفاف وربما يدان فيه من  قيادات الاخوان أكثر مما يدان فيه ممن ساندوا الشرطة من الجيش للتعامل مع هذا الملف وتبعاته وخصوصا اذا اخذنا في الاعتبار مجريات القضايا التى تنظر لوقائع تمت بعد 3 يوليو او 14 اغسطس 2013 وما صاحبته من ادانات لتلك القيادات
( التالي اجتهاد شخصي )
ربما ما يتم الان حولنا في كل من ليبيا وتونس واليمن وسوريا والعراق  وسبقهم كل من الصومال والسودان يؤكد نظرية المؤامرة وسواء كان الاخوان يدركون او لا يدركون ان استخدامهم في المرحلة السابقة كان لاهداف اكبر من تصوراتهم المحدودة للسلطة فقد جاء تفكير قيادات الجيش لاستخدام ( الغاية تبرر الوسيلة ) استخداما حميدا فتفكك المجتمع والجيش لا نتيجة له في ظل وجود الاخوان في الحكم سوى ان تكون مصر نموذج أكبر من النماذج التى ذكرناها ولكن بدا لي ان قيادات الجيش تركت المجال لتنفيذ اختيار الشعب للاخوان برلمانيا بحرية عبر قانون انتخاب معيب ( الاخوان والجيش مسؤولون عن ذلك ) وعبر رئاسية اضطرارية في الاعادة بين مرسي وشفيق ( بخطأ استراتيجي من كل القوى بعدم التوحد تحت مظلة شخص ثالث غيرهم ) لتأتى النتيجة وسط سيناريوهين اثنين
·         الاول هو فوز شفيق ليعقبه فترة تخبط تظهر بعدها الحقائق التى تدين الطرف الآخر قضائيا لتظهر عورات الثورة التى تفنن الثوار في اظهارها بشكل غير سلمى عبر تسجيلات تدين الجميع سواء الاخوان او غير الاخوان – ويستثنى من ذلك الشعب الذي نزل للخروج على واقع مؤلم سواء اقتصادي او سياسي او امنى لانهم لم يشاركوا في الترهات التى قدمت وهذا المشهد اراه هو المقصود اقناع الناس به في المستقبل
·         الثاني هو فوز مرسي ليعقبه فترة ترقب واختبار له ولتدخل الجماعة وقيادتها في شؤون الحكم ومع هذا الترقب يكون معه الحد الادنى من التعاون من الجهات السيادية والتنفيذية وبيروقراطية محجمه الى ان تتضح الامور وسرعان ما وقع الاخوان ومعهم مرسي بطبيعة الحال في اخطاء سبق الحديث عنها بطريقة عزل طنطاوى وعنان وبعض اعضاء المجلس العسكري – استئثار بالدستور والتشريع مع الرئاسة مع تخوين لكل الكيانات الحزبية وغير الحزبية ما عزى بتسريع التخلص من مرسي بدفعة شعبية وتعاون وتنسيق من كل الجهات السيادية والتنفيذية بالدولة وبهذا يكون الاخوان من اوقعوا انفسهم في تحويل فترة الترقب التى بدلا من ان تطول لاربع سنوات لتصبح فخا دخلوا فيه بإرادتهم بعد ان تخلوا عن من انتخبوهم فتخلوا هم عنهم سريعا فتلقفتهم  القبضة التى كانت تنتظرهم  


عند الشرطة  : لا تختلف كثيرا عن الفقرة السابقة اللهم الا ان تطبيق المبدا يأتى بشكلين
-          الاول : وهو القناعة العامة عند القيادات وما دونهم وهذا يحدد الخيوط الرئيسية للعمل طبقا لحجم المخاطر التى يتعرضوا لها او يتعرض لها الوطن او  ما يبدوا لهم انه خطر مثل احداث 17 يناير في عهد السادات كمثال
-          الثاني :  وهي القناعة الفردية لكل ضابط او فرد امن فيمن يواجه حوله من دائره ضيقة بعضها يحكمه العدل مع التحفظ في الاسلوب او المنهج وعند البعض الاخر يشمل وصولية وانتقام وشك على غير دلائل يعقبه تخبط وظلم

وقد يبدوا تصور الجيش لحماية الوطن اكثر حكمة كما يبدوا تصور الإخوان والشرطة لحماية الوطن يغلب عليه طابع التخوين المتبادل والرعونه وسوء التصرف .


عند حزب النور : ومن يتبع سياسته ايا كان واينما يوجد سواء بداخل مصر او خارجها

ظهر تطبيق هذا المبدأ حديثا مع دخول اغلب قيادتهم العمل السياسي بنفس الكيفية وسريعا عندما
-          تحالفوا مع الاخوان في بعض الدوائر وخصوصا على المقاعد الفردية في الانتخابات البرلمانية وسبقها مساندة الاخوان في الاعتراض على قانون الانتخابات بمليونية عرفت في حينها ( بمليونية كندهار )
-          تغاضوا مضطرين عن تجاوزات النظام السابق والاسبق ولم يكن موقفا صريحا في حينه ولا مبرر بوجود طلاب بمعتقلات في وقت نظام حسني مبارك يستدعي التفاوض مع الدولة وهذا حتى لا يمنع ان يكون لهم موقفا صريحا ونفس الامر مع النظام السابق بالصمت عن تصرفات كثيرة وتأخر موقفهم كثيرا من التصعيد السياسي مع الاخوان  ما ادى لحدوث غرور زائد وتمادي منهم في الاخطاء يتحملوا مع الاخوان سوء نتائج مع وصل له الحال السياسي والاقتصادي لمصر
-          كان اجدر بهم ان يتركوا السياسة ولو لفترة زمنية محددة بدلا من الانقلاب على الاخوان والسعي لقطف جزء من حصتهم في الانتخابات البرلمانية
-          كما لم يعلنوا موقفا صريحا في زمن مبارك ( لم يكن لهم حزب ) ايضا لم يعلنوا موقفا صريحا من اعتداءات الداخلية والقبض بشكل عشوائي وتحويل اعداد هائلة في قضية واحدة دون ادلة محددة على كل متهم و.................الخ
-          صحيح قد يكون عندهم منطق وهو السعي لمصلحة الوطن ( من وجهة نظرهم ) لكن التغيير المفاجي او البطيء في اتخاذ موقف بالتخلي عن الظلم ولو نظريا امر يوقعهم تحت نفس المبدأ الفاسد لميكافيلي وليتهم يتعلمون سريعا حتى لا يكونون صورة او نمذجا مكررا من الاخوان ويسيئوا كما اساء من سبقوهم للاسلام الذي هو براء ممن ينتمون له وبعملون على غير هدى تعاليمه وخطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن اتبعوهم بإحسان الى ان يرث الله الارض ومن عليها . 

وما سبق قد ينطبق على كل الكيان او جزء منه حسب الحالة التوحدية من الكيان حول كل موقف ويبقى الحساب على العمل في الدنيا والآخرة مرهون بالنية وحسن تدبير اسباب تنفيذها

وأخيرا عند كل مؤيد على بياض لكل الجهات السابقة او مثيلتها دون ان يكون له موقف مبدأي واخلاقي وانساني يحركة علمه وضميره  ليحل محله التقليد والتكرار ونشر الشائعات والفوضى دون ان يعرف مآلها او محركات الشر داخلها .  
التالي منقول ( بعضا من الاقاويل المسمومة والمنسوبة لمكيافيلي
مقولات لمكيافيلي
·         حبي لنفسي دون حبي لبلادي.
·         من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.
·         الغاية تُبرر الوسيلة.
·         أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك.
·         ان الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.
·         من واجب الأمير أحياناً ان يساند ديناً ما ولو كان يعتقد بفساده.
·         ليس أفيد للمرء من ظهوره بمظهر الفضيلة.
·         لايجدي ان يكون المرء شريفاً دائماُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تتفق - تختلف - غير مهتم