الخميس، 18 ديسمبر 2014

تحية واجبة للشعب التونسي ....ودعاء بظهر الغيب للشعب السوري


تحية واجبة للشعب التونسي  ....ودعاء بظهر الغيب للشعب السوري


كمصري قلبه يعتصر على ما مرت به مصر على مدار اربع سنوات بعد ثورة يناير ولم تتضح حتى الآن سبل الوصول للديموقراطية ووضعنا بين رحي حكم غير واضح المعالم فلا الاخوان مارسوا ديموقراطية ولا الجيش يعرف معناها ولا حتى مارس ديكتاتورية محسوبة 
هذا عن مستوى الحرية اما عن الاقتصاد فالسير الى عام قادم صعب وللاسف الاخوان ومن قبلهم معارضيهم يسعون لافقار مصر – اكثر ليحقق كل طرف معالم انتهيار الدولة بهدف اسقاط  معارضيه فلك الله يا مصر
وسط ما نحن فيه يتوجب النظر بفرحة للشعب التونسي وحسرة على ما آلت اليه امور الشعب السوري


تونس / 
من يتابع خط سير الامور منذ بداية اولى ثورات الربيع العربي في تونس مع الايام الاوائل من عام 2011 وحتى يومنا هذا ونحن على بعد ساعات من جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية التونسية يجب ان يقف احتراما وتقديرا لهذا الشعب الراقي وأيا كان من سيفوز بشرف قيادة البلاد فالامر لن يختلف كثيرا لان الرقي والاحترام والسعي لوحدة البلاد والاصرار على العمل مستقبلا بشكل متعاون مع البرلمان
بداية قامت تونس بوضع سيناريو لاعادة تكوين اجهزة الدولة ومؤسساتها بشكل منظم وعقلاني وترتيب منطقي
-          انتخاب لجنة تأسيسية لعمل دستور
-          اختيار حاكم مؤقت يدير شؤون البلاد من خلال نظام ديموقراطي عاقل
-          انجاز دستور وسط توافق وطني رائع
-          انتخابات برلمانية حقيقية ونزيهة
-          انتخابات رئاسية اوشكت على الانتهاء كتطور منطقي للخطوات السابقة

ساند في اقتراب الوصول لبر الامان شعب مثقف / اعلام معتدل الى حد كبير / تقليل هامش الاستقطاب / اجهزة أمنية وسيادية تحرص على صالح البلاد / قيادة عاقلة ومتوازنة من النهضة والتيار الديني / اعلام جيد ومواقع اليكترونية واعية
هذا كله تم وسط  تعاون من اجهزة الدولة / حياد من اجهزتها الامنية / تعقل من التيار الاسلامي / تقدير من التيار العلماني
وهنا اسجل ان التيار المقابل للتيار الاسلامي هو علماني وليس ليبرالي ومع ذلك توجد ارضية للتعامل البناء بينهما

وكل التحية والتقدير لهذا الشعب المحترم وخالص الأماني ان يتكرر هذا النموذج في باقي الدول العربية

هنا لسنا بحاجة لطرح مقارنة مع مصر لان الشاهد يرى الامور مقلوبة ومنتكسة  من كل ما سبق ادي الى ما نحن فيه الآن




سوريا /
كان من دواعي سروري اني عملت مدة طويلة من حياتي بالمملكة مع وتحت ادارة من زملاء ورؤساء سوريون ما ساعدني مع ما قرأت وسمعت وشاهدت عن هذا الشعب العظيم والمتابع للاعمال الفنية والثقافية والعلمية الراقية يصعب عليه وبشدة ان يتصور ان بلد شقيق كبير مثل سوريا يصل الدمار  والانشقاق والتناحر ليصل عدد القتلى لما يزيد رسميا عن ربع مليون وتشرد الملايين في الداخل ودول الجوار
وان كانت المواقف على الارض  معقدة  ومدمرة و قد بدأت ثورة جميلة على نظام فاشي  ثم ما لبثت ان تحولت تحول عكسي بعد خطوة خاطئة بتسليح المعارضة والسماح لجهاديين من خارج البلاد للتداخل وتحويل الثورة من ثورة شعب ضد نظام الى صراعات لا نهائية قد تمتد لعشرات السنين بعد اسقاط بشار وزبانيته لتنافس واحتكار سلطات بما يدعي كل طرف ما قدم من تضحيات يظنها كل طرف اكثر من غيره لبداية بعد نهاية بشار لها ما بعدها
ولا اود ان ادخل في الحكم على ثورة أهلها ومواطنيها في الداخل والخارج احق بالحديث عنها من شخصي المتواضع
وهنا اود فقط ان اسجل حبي واحترامي لهذا الشعب الجميل وارفع اكفي بالدعاء الى الله جا شأنه ان
-          يعجل بنهاية الطاغية بشار ومعاونيه اقليميا ودوليا
-          يخفف عن الشعب السوري آلامه ويهدي كل اطيافه لما يصلح حال بلدهم
-          يلطف بالمدنيين واللاجئين ويحسن اليهم فهو وحده ارحم بهم من مهلكيهم
-          ان تمر المرحلة الانتقالية بعد ذلك بلا خسائر وبأقل تكلفة ممكنة
-          يعود هذا الشعب و تعود بلده اليه رمزا كدولة من دول القومية العربية / الصمود الحق / قلعة ثقافية / علمية / اقتصادية / ...الخ على يد خيرة ابنائها ولصالحهم بعد تضحيات طالما ادمت قلوب 










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تتفق - تختلف - غير مهتم