الشريعة والحسبة والحق
في الحياة
الشريعة
الشريعة : لا يختلف مسلم على ان الشريعة الاسلامية واحكامها وحدودها حق لان
مفهومها وتفاصيلها العامة وردت في كتاب الله الحكيم وهو القرآن الكريم الذي أنزل
على خاتم النبيين ورحمة الله للعالمين ومن ثم انكار حرف منها قد يزلزل عقيدة
المسلم وإيمانه وتقواه التى هي مقياس التفرقة
( لا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى ) ولكن :
-
أيمكن
تطبيق الحدود دون تمهيد ودراسة وتحديث لقوانين واستنباط قوانين واحكام من الفقه
الاسلامي الثرية عبر 14 قرن ؟
-
وماذا عن
آليات التطبيق ودراستها فيمن سبق مصر فيها مثل المملكة العربية السعودية – باكستان
– السودان و....الخ؟
-
وهل
تطبيقها بشكل جزئي او مرحلي مثل ماليزيا – الامارات تركيا و...الخ يناسب المجتمع المصري اكثر ام لا ؟
-
وماذا عن
توفر شروط تطبيق الحدود في المجتمع قبل توقيعها ؟
-
وهل سيتم
تطبيقها على الجميع بالتساوي التام بنظرية اسنان المشط ؟
-
وهل
الاجهزة التنفيذية والقضائية مؤهلة عمليا لتنفيذها بشكل فوري ؟
-
وماذا عن
قوائم شهود الزور واجورهم عند المحاكم او المحامين اللذين يسيئون لمنظومة تطبيق
العدل ؟
-
أتوجد
وصاية لانسان على اخيه الانسان لينفذها بنفسه دون قضاء ؟
-
هل تطبيق
الشريعة والحدود مقدم على توفير وحماية المجتمع من الوقوع فيها ام العكس ؟
الحسبة
هو قانون مزمع تمريره في الزمن القريب ( بمفهومه النظري ) يبدوا جيد وتطبيقة
بدون قواعد محسوبه يؤدي ( بتطبيقه العملي ) الى آثار قد يعاني المجتمع منها لعقود
او قرون لان من سيقومون على اصداره سيكون همهم الاكبر :
-
في سبيل
الحفاظ على قواعد العقيدة سيتحكم فيهم ميول انتقامية من اشخاص بعينهم وربما حددوا
قائمة بأسمائهم سلفا .
-
دعاوى
تطليق وتفرقة بين بعض الكتاب والمفكرين وذويهم .
-
توسيع
لدائرة التكفير التى بدأت بشكل واضح بعد ثورة 25 يناير وطالت رموز كانوا اركان
لهذه الثورة حينها
-
في سبيل التمييز
بين العقيدة الصحيحة ولتصفية خصومات
سياسية سيتم توقيع عقوبات على اناس ربما عقيدتهم اعمق ممن سيطبقون القانون انفسهم
-
غض الطرف
عن الضحايا والدماء ليتم اصدار القانون – ان تم اقراره سواء من الشورى اوو الشعب
الحق في الحياة
هو حق أصيل من الله لكل عباده ( بإختلاف عقائدهم ) وحسابهم على الله حتى يحين
موعدهم الذي كتبه الله لهم وحتى لحظة قبض الروح ورفعها لخالقها فحق الحياة في عنق
الحاكم ومن يختارهم كمعاونين له وقبل تطبيق الشريعة والحسبة يتوجب على الدولة
توفير حق الحياة بشكل لائق وبالحد الادنى للحياة كما يلي :
-
اربع
جدران تحيطه وسقف يحميه من حر الصيف وبرد الشتاء
-
توفير
فرصة عمل وبأجر مناسب تكفي ولو لوجبة واحدة يوميا
-
فرصة
تعليم بتكلفة تتناسب والدخل
-
فرصة
للتأمين الطبي ليشمل الغير قادرين حتى الطبقة المتوسطة
-
توفير
عوامل تزويج الشباب وابعادهم عن الفتنة – وتقليل متوسط سن الزواج من 32 الى 23 سنة
-
توفير
وسائل تربية دينية / نفسية / اجتماع / و....الخ
-
تحقيق
العدالة ليتساوا الجميع امامها دون
استقواء بجماعة او حزب او فئة او دولة او ......الخ
ما سبق وغيره مما يوفر الحد الادني من وسائل العيش بكرامة هي الاولى من
تطبيق الشريعة والحسبة وربما حين تطبيقهما لن يخالفهما احد وهذا هو المفهوم
والحكمة من هذهين الامرين وهو ان ندفع المجتمع لهم بالحسنى لا بسلطة الاحكام الا
لمن يصر على مخالفة أحكام وحدود الله عن عمد
ولانني لا أذهب
للمصايف / ولا اشرب خمرا / ولا أدخن وأعلم
ان جزء كبير من الدخل القومي الحالي لمصر يعتمد عليهم فأقول : يجب العمل على توفير
بدائل دخل لما ذكرت وغيره مما يخالف شرع الله شرط الابقاء عليهم جزئيا وتركهم
تدريجيا حال توفر هذه البدائل – لان الالغاء الفورى لها – والتطبيق الفورى للشريعة
/ الحسبة حتما سيكون تطبيق على أموات !
وحتى يوضع ما سبق في إطاره الصحيح وجب التنويه الى : إقرار
اقر اننى اوافق على تطبيق الشريعة وقانون الحسبة
بمفهومهما الصحيح من لحظتى هذه على نفسي ..والله على ما أقول شهيد
وإنما كتبت ما سبق لعلمي بشرائح مجتمعي وطبيعة علم من سيوكل لهم
التطبيق وأتخيل الآثار التى يحتمل وجودها عند التطبيق وربما تكون نتائج التطبيق
الفورى او حتى تعجله عكس ما يظن ويتمنى من يسعون جاهدين لذلك .
خالص تحياتي
مواطن مصري
جمهور العلماء اتفقوا على ان الحسبة تطبق على ثلاث مستويات وقد استقوا من حديث الرسول "من رأى منكم منكراً...." ان التغيير باليد او بستخدام القوة ليس من حق الافراد على الاطلاق بل هو منوط بالدولة فقط بينما التغيير باللسان وهو النصح و الارشاد فللعلماء و كذلك المؤسسات الاجتماعية و مؤسسات المجتمع المدنى تدخل فى نفس الفئة وهى مؤسسات معترف بها معلومة افردها أما التغيير بالقلب فممكن للافراد القيام به .فى المملكة السعودية جماعة الامر بالمعروف و النهى عن المنكر هى جماعة نظامية تتبع للدولة .اما طريقةان كل 5 يعملوا جماعة امر بالمعرفة قطاع خاص فهذا لم يحدث فى تاريخ الدول الاسلامية.إن استنساخ نظام و نقله بالمسطرة من بيئة لبيئة و من شعب لشعب فهذا لا يدل إلا على جفاف فكرى وجهل بالواقع.وانا لا ادرى لماذا انحصرت الفكرة فى نصفها الاخير وهو النهى عن المنكر و باليد .فحتى لو ان انكار منكر سوف يأتى بمنكر اكبر كما حدث فى السويس فهذا امر منهى عنه شرعا . اخوك حازم
ردحذف