الازهر الشريف – وشيخ الازهر
حصرا ليس ثمة من احد او تصرف
منزه عن النقد ان وجد فالكمال لله وحده وإنما ثمة
فرق بين التصويب والهدم
هذه المشاركة افتخر بها كمصري لاني سأتحدث عن كيان وعلماء يستحقون الفخر في كل زمان ومكان عبر العصور وبحق
ساءني كثيرا
الحملة الأمنية / الإعلامية البلهاء الموجهة من قطاعات عدة نحو الأزهر ودوره
والضغط لتغيير شيخه الإمام / احمد الطيب
وبداية وقبل ان
نسترسل في الحديث عن الأزهر و الدكتور احمد الطيب ومحاولات إجباره على الاستقالة وبأسلوب
مشابه لما تم مع سلفه الدكتور سيد طنطاوي وحينها باءت بالفشل ومات الرجل ودفن
بالمدينة المنورة حسب وصيته ( رحمه الله ) قبل هذا كله
توجد قاعدة (
ان جاز ان نسميها كذلك ) في مصر الآن وهي ان الوقوف في وجه نظام ديكتاتوري مع إبراز
عيوب الإخوان الفكرية والأداء تعد من
علامات السير في الاتجاه الصحيح أو هكذا أظن
فمحاولة الاستقطاب التي تتم منذ 25 يناير 2011 وحتى يومنا هذا لا ينجو
منها إلا عاقل وأظن أن الدكتور احمد الطيب واحدا منهم والله أعلى واعلم
سيرة
الأزهر في سطور
قد جعل
الله تبارك وتعالي هذا المعلم العظيم آية من آيات الصمود والتنوع الفكري والعلمي
وظل وسيظل بإذن الله منارة علم لأهل السنة رغم أن من قاموا ببناءة وسموه بالاسم
نسبة لحكمهم ( الفاطمي ) ونعتا ملتويا للسيدة فاطمة الزهراء كان لغرض خدمة الفكر الشيعي وهذا ليس مقام
الحديث عنه الآن بعد أن قام صلاح الدين الأيوبي بتصحيح مساره ومسار مصر كلها بعد إزاحة الحكم الفاطمي من مصر منذ ألف عام تقريبا وستون من بناؤه وأكثر من
ثمانية قرون من تصحيح مساره
سيرة الازهر
طويلة وعامرة عبر قرون طويلة ولان الحديث عنه يطول سيكون قصر الحديث عن فترة ما
بعد ثورة يوليو لان قائد المرحلة الآن ومستشاريه يحزون حزو قائد ثورة يوليو
والفائز بثمارها وهو جمال عبد الناصر رغم أني اعتبر عبد اللطيف البغدادي القائد
الفعلي وليس نجيب وليس عبد الناصر وهذا أيضا ليس مقامه الآن
كانت بداية
الصدام مع مجلس قيادة الثورة لإقحامه في تسييس بعض افكارة وقراراته ومواقفه لدرجة
جعلت كثبر من علماؤه ينأون عن مركز المشيخة خشية ان يكونوا أداة لان جلهم لا يريد ان يبيع
دينه بدنيا غيره وهو ما أباه كثير من العلماء فضلا عن تلامذته
وعندما عجز
جمال عبد الناصر عن السيطرة على الأزهر اسند قيادته لأحد ابنائه من اصل تونسي وهو
محمد الخضر حسين لأول مرة وعندما عاتبه أساتذته وتلاميذه حينها أجاب
( خشيت ان يسند قيادة الازهر لشخصية عسكرية ) ولما عجز القائمون على الحكم شأنهم
في ذلك شأن الاستعمار عبر العقود السابقة لم يجد أمامه الا اسناد الامر لاهله وفي
مقدمتهم الجليل / محمود شلتوت وغيره فيما تبقي من فترة حكم عبد الناصر وتلاه عظماء
أمثال عبد الحليم محمود وغيرهم في عهد السادات وتلاه علماء عظام أمثال جاد الحق في
عهد مبارك
جاء تعيين
الدكتور احمد الطيب رغم انه كان عضوا بلجنة سياسات الحزب الوطني وكذلك كان خلفا
لوالدة في قيادة إحدى الطرق الصوفية بشكل شرفي
والأمرين معلومين للجميع وان صاحب قرار التعيين استقالة من المنصبين الأول
لرئيس الجمهورية والثاني ضمنا لشمولية منصب شيخ الأزهر لعلمه كأحد أعلام الأزهر الشريف
الحقيقة إنني لم
أكن من السعداء بتعيينه في هذا المنصب الا ان اداء الرجل والجهد الذي يبذله يجعل
عندي من التعاسة لما يكال له الآن أمرا عظيما
أداء
الأزهر – وشيخه فيما بعد 25 يناير
يعتبر السيسي والإخوان أكثر الناس شهادة لما قام به الأزهر من تجميع للإطراف
في كثير من المؤتمرات والوثائق التي صاحبت
كل الأحداث تقريبا بعقلانية للعبور بمصر إلى بر الأمان بقدر استطاعتهم وهذا كله
مسجل صوت وصورة وليس محل إنكار من أي طرف إذا ما واجهته به بشكل دقيق
لا
يسأل الازهر عن الآتي لانه ليس بساحر :
1-
دعم نظام
سياسي بعينه لأنه مظلة لكل المصريين بكل انتماءاتهم الحزبية والفكرية
2-
دعم نظام
انهار ا واو شك على الانهيار مثل نظام مبارك ولا يطلب منه إلا تقليل الخسائر
بتوعية محسوبة
3-
دعم مرسي
إبان حكمه وان أغضبه اعتزاز الأزهر علماؤه وما صاحب ذلك من إطلاق للجان الإخوان
بالسباب له
4-
دعم نظام
حالي على المستوى السياسي لان دور الأزهر اشمل من شخص السيسي وكل أركان نظامه للأمة
وليس لمصر وحدها
5-
تصحيح
مفاهيم أكثر من 90 مليون مواطن مصري واكثر
من مليار ونصف مسلم حول العالم وهو لا يسيطر فكريا إلا على بضع مئات من الآلاف أو
2 مليون تحت مظلته
6-
الوصول إلى
كافة أطياف المجتمع إعلاميا في الوقت الذي لا يقدم له دعم مادي او تخصيص لمحطة
تلفزيونية او مجموعة محطات اسوة بكل القطاعات التى تدعمها الدولة ورجال الاعمال
وتسهى لهدم الازهر صباحا ومساءا
7-
منع
عمليات التفجير منعا تاما لانه ليس جهاز امني او معلوماتي ولا يملك امكانات المنع
وانما يسعى لتصحيح مفاهيم والرد بالحجة على كل الأفكار الضآلة التى ابتلينا بها
8-
توسيع
دائرة الوصول لكل اطياف المجتمع بمسماهمات أهلية وتبرعات
إنما
يلام الأزهر على الآتي :
1-
عدم مصارحة
الناس بما يملك من إمكانات وميزانيات والاحتياجات التى يطلبها من الدولة ولا
تلبيها مما يضره الى السعي وراء الى
تبرعات من دول أخرى وفقراء المسلمين لبناء
مراكز ومباني وفروع لجامعة الأزهر ومعاهد
لنشر فكره الوسطي السمح ( فكيف لدولة لا توفر متطلبات وتطلب نتائج اكبر بكثير مما
هو متاح )
2-
عدم الإعلان
رسميا ببيانات عن محاولات التشويه التي تشمل مناهج الدراسة والتى بتتبعها يتضح عدم
صحتها وتزويرها من قبل جهات داخلية وخارجية ودس نصوص مزورة وبعضها يدعو للتطرف
والتكفير والقتل ومعاداة الأقباط وبعضها
يدعو لإحداث فتنة طائفية زورا ولا وجود لها ضمن مناهج الأزهر الحالية او في أي عصر
مضى وهذا نموذج مما يثار ومنه آلاف من
المحاولات وجهل الناس بعدم التحري مع الاسف يرسخ ماهو زورا على انه حقيقة
4-
عدم
التصدي لكل محاولات التيار العلماني للتدخل تشريعيا في قوانين الأزهر رغم تعارضها مع نصوص صريحة بالدستور
المصري بشكل حازم وواضح وكذا ترك امثال ابراهيم عيسى وغيره لتشويه الازهر ليل نها
والدولة تشاهد بلا أي احترام لقوانين او مواد دستور تحمي كيان الازهر من هؤلاء
الاقزام الذين دأبوا ان يجتزئؤا سطور من سياقها وتمتد لهم الساعات عبر التلفاز
لتضليل الناس دون ان يترك لأي ممثل للأزهر من الرد او التوضيح ( لان الغرض من
الردح المتواصل اشياء بعينها )
يحسب
للأزهر وشيخه الحالي
1-
تحييد
كيانه وعلماؤه كل الصراعات القذرة التى شهدتها مصر عبر آخر سنوات وهي فترة توليه
2-
البعد عن
عمل موائمات مع أي نظام حكم على حساب اسسه ومبادئه
3-
التدخل
دوما لتقريب وجهات النظر والابتعاد عن أي استقطاب رغم كل الاغراءات التى تقدم له
لبناء مواقف عكسية
4-
اصدار
وثائق دورية لتوحيد الاراء حول مباديء وسطية فيما بعد ثورة يناير والتى جمعت كل
الاديان والتوجهات
5-
الحرص
الدائم على لم شمل الاسرة المصرية من خلال بيت العائلة والحرية والمواطنة وغيرها
جدير بالذكر
ان وسطية الازهر ليست مجرد كلمة يراد بها تجميل بل هي حقيقة ساطعة ذلك ان مناهج
الازهر بدء بالاهتمام بالقرآن والاحاديث وتفسيراتهم وكم التراث الاسلامي الواسع
والمتنوع ما يجعله يهتم بأصول الدين والفقه المقارن واستنباط الاحكام والتجديد
المتوازن وعمل معادلات توافق بين العقل والنقل بكل اصوله واحكامه واذا كان اتهام
الازهر بالميل تجاه الفكر الاشعري دون غيره فهذا ظلم بين رغم صحته وعظمة
واستمرارية الاخذ به لما قبل محمد بن عبد
الوهاب وحسن البنا ويذكر ان المدرسة الاشعرية وباقي مدارس الفكر الاسلامي لاهل
السنة والجماعة جميعها لا تخرج عن اطر المذاهب الأربعة والآراء المعتبرة لباقي
العلماء العشرين وأكثر غيرهم ولا تقف عند فكر إمام او شيخ مثلما هو الحال في بعض
البلدان الأخرى التى تتبع المذهب المالكي او تعتبر اراء ابن تيمية شيخا للاسلام
منفردا وهذه ميزة تجعل من الازهر منارة بحق
وللدكتور / محمد سليم العوا حلقات رائعة تناولت كل مدارس الفكر
الاسلامي ومنها المذاهب المعتبره ومججدوها والماتوريدية والاشاعرة وغيرها وهذه
احداها ولم يتجاهل الشرح في حلقاته الملل
والنحل الضالة لتحذير الناس منها وكان له
والمستشار طارق البشري دورا مهما في صياغة
العوا مدارس الفكر الإسلامي
العالم السوري البوطي ( المختلف عليه وعلى من قام بتفجيره بأحد مساجد
دمشق من اعوام ) وحديث سابق عن المدرسة الاشعرية
الطيب والحديث عن الاشاعرة
ختاما :
-
حبنا للأزهر
الشريف بصرف النظر عن الأسماء دائم رغم كل الطعون والسهام الموجهة له وسينال
التاريخ من كل ظالم
-
على
الازهر وهيئة كبار العلماء ان يراجعوا قضية تكفير داعش وكل جماعة تشمل تنظيما
مسلحا بالاسم واستثناء فقط الجماعات
والجمعيات للمجتمعات التى تخضع لاحتلال حصرا وفقط لحين تحرير اراضيها
-
على كل
صاحب ضمير ان يقيم اداء الازهر بعيد عن انتماؤه الفكري والسياسي ولو من مبدأ ان يكون الازهر جامعا ومظلة لكل
المصريين والعالم الاسلامي بأثره وكذلك حتى يلجأ اليه الخصوم والمختلفين كمرجع
محايد
-
للجهات الأمنية
والسيادية والمعلوماتية الحق في اتخاذ المواقف المناسبة لأمان مصر لانهم المعنيين
بهذا ولكن هذا لا يمنع اطلاع هيئة كبار العلماء والمجامع الدينين واللغوية التابعة للازهر على ما يمكن ( أمنيا ) من
عمليات ومعلومات تمكنهم من بناء مواقف وفتاوى واعلان لكل جماعة ارهابية /
طاغية ونعتها بالكفر او انها جماعة مارقة
عن جماعة المسلمين اسوة بما يتم مع هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
-
الدعوة
لتكوين هيئة علماء لكافة المسلمين تتصدى لفكر القرضاوي ( المسن ) وهيئته في او على
اقل تقدير تبادل الزيارات والاجتماعات الثنائية مع علماء الشرق / الخليج / المغرب
/ الجاليات الاسلامية حول العالم وطلب الدعم المادي واللوجستي من الدولة لتقديم ما
سبق
-
يجب ان
يكون التعاون بين الجهات الامنية وعلماء المسلمين وقساوسة اخواننا المسيحيين
وتنسيق شامل للتصدي لكل فكر ضال ومجابهة بؤر التطرف ونشر الفكر الديني الضال
-
تسخير
مراكز التعاون الدولي بالازهر والكنيسة
بالتحري والبحث حول سبل تكوين الجماعات الارهابية ومصادر تمويلها وتسليحها والدول
والجهات الداعمة لها من الشرق والغرب والتى تسعى دائما لتنفيذ عمليات ارهابية ضد
المسيحين في الدول العربية والعواصم العالمية والجماعات والجمعيات التى تنفذ
عمليات ارهابية وانتقامية ضد الجاليات الاسلامية ومساجدها وضد الجاليات الاسلامية واللاجئين حول العالم وهي بالآلاف رغم عدم تسليط الضوء عليها وليس
بذكرها هنا أي مغزى الا امرا واحدا وهو ان داعم كل التطرف فكر صهيوني تدميري لانه يتحرى عن الأقليات ويدعم المتطرفين من
الاغلبية وهما القماشة التى يعتمد عليها دوما
اذا
اعتبرنا ( وهذا صحيح ) الجيش حامي لوحدته ولوحدة مصر فالأزهر معه قدما بقدم فيما
تقدم
و
للعلم فالفكر التكفيري وإنشاء ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة ودعمها شأن آخر
تماما وهي صناعة غربية فكرا وانشاءا ودعما لاغراض استعمارية وتفكيك للدول لخدمة اهل صهيون وان اعتمدوا على متشددين ينتمون اليه وافكار كونوها لخدمة مخططهم ومخطط سادتهم من الشياطين ولا تمت للاسلام بصلة
ومن
يحمل سلاح خارج مظلة النظم الأمنية الرسمية او يسعى لتفجير او هدم لدول هو كافر قولا
واحدا
مواضيع ذات صلة
تجربة الجزائر التى استمرت 10 سنوات من الصراع المسلح بين جماعات
الاسلام السياسي والقطاع العسكري وكله تحت غطاء ديموقراطية الغرب المغلفة بالفتن وليست في اطارها
الصحيح وللاسف تم تعميم التجربة منذ 2010
وقع فيها من وقع ونجا منها من نجا
الارهاب
صناعة غربية
رصد كتاب
"الإرهاب صناعة غربية... لا عربية ولا إسلامية" في طياته مقاربة أخرى
تبحث في حقيقة صناعة الإرهاب ومن يتولى صنعه، بعيداً عن التحامل التام والكامل على
الجانب العربي والإسلامي، كمنبع واحد ووحيد لتصدير الإرهاب إلى العالم.
دراسة عن دور الازهر من زاوية ما
صراع الشيخ والرئيس من زاوية
الاخوان
دور الازهر بعد ثورة يناير من
زاوية معتدلة
وبمناسبة
أعياد القيامة وشم النسيم كل عام وكل المصريين واخواتنا المسيحيين بألف خير وسلامة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تتفق - تختلف - غير مهتم